SEMIDE/EMWIS

المقال                              

إستقبال عودة

استظهار كل المقالات

الخبر - 29/04/2010

سلال أوفد لجنة وزارية إلى قسنطينة لمعاينة ملف تسيير المياه. الشركة الفرنسية ''مرسيليا للمياه'' في عين الإعصار

أرسل وزير الموارد المائية، عبد المالك سلال، لجنة وزارية، أمس، إلى ولاية قسنطينة، في مهمة خاصة لتقييم العمل المنجز من طرف شركة المياه الفرنسية '' مرسيليا للمياه'' التي تحصلت، منذ جوان ,2008 على حق الامتياز لتسيير المياه بمدينة الجسور المعلقة.
أفادت مصادر من وزارة الموارد المائية أن اللجنة التي تنقلت إلى قسنطينة، أمس الأربعاء، تتشكل من مختصين في ميادين التطهير وتوزيع مياه الشرب، أوكلت لها مهمة ''معاينة وتقديم حصيلة شاملة بشأن ملف تسيير المياه بولاية قسنطينة''. وحسب ذات المصادر، سيكون التقرير المقدم من طرف خبراء هذه اللجنة ''حجر الزاوية في القرارات التي ستصدرها الوزارة الوصية بشأن مستقبل نشاط الشركة الفرنسية في مجال المياه بالجزائر''. وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أمس، عن المدير الولائي للري بقسنطينة قوله إن شركة مياه مارسيليا التي تحصلت في جوان 2008 على صفقتها بقيمة 8,27 مليون أورو '' تخاطر برؤية تبخر هذه الصفقة''

بالنظر للمخالفات العديدة لإجراءات الصفقة، وفي ذلك إشارة إلى أن الشركة الفرنسية توجد في ''عين الإعصار''.
واعتبر المدير الولائي للري المعاينة الميدانية التي يقوم بها ممثلو الوزارة بمثابة ''تحذير للطرف الفرنسي''، في أعقاب تسجيل عدة ملاحظات على شركة ''مرسيليا للمياه''، من بينها وجود ''تباطؤ معتبر في تنفيذ دفتر الشروط وكذا تأخر في تجسيد الأهداف المسطرة لتطوير ولاية قسنطينة في ميدان إرساء التوزيع القطاعي للمياه، وكذا الإحصاء والبحث والقضاء على نقاط التسرب. وحسب المتحدث، من شأن إعداد ''حصيلة سلبية'' من قبل اللجنة الوزارية التي تقوم حاليا بالمعاينة أن ''يؤدي ذلك دون شك إلى الإلغاء التام للصفقة''. أبعد من ذلك، قال مدير الري إن المسؤولين التقنيين المحليين ''لا يشاطرون بالضرورة الحجج والمبررات المقدمة من قبل شركة مياه مرسيليا''، وفي ذلك أكثـر من رسالة على أن الشركة الفرنسية لم تكن في مستوى تطلعات الجانب الجزائري.
يأتي هذا مثلما ذكر نفس المسؤول

''بالرغم من كل الجهود المبذولة من طرف الدولة وكذا الوسائل المادية الهائلة الموضوعة في متناول شركة المياه لمرسيليا، فإن كميات صناعية هامة من المياه المعالجة يتواصل لحد الآن إهدارها ورميها في الأودية''.
يحدث هذا في وقت كانت ذات الشركة محل إعذار أول في شهر فيفري الماضي من طرف شركة المياه والتطهير لقسنطينة، جراء ''النقائص المسجلة'' والتي تم على
إثرها الموافقة على منح مهلة شهرين لشركة المياه لمارسيليا من أجل الوفاء بالتزاماتها، لكن يبدو أن الأمور لم تتغير، وهو ما سوف تقف عليه لجنة المعاينة التي أرسلتها وزارة الموارد المائية من خلال التقرير الذي ستسلمه للوزير عبد المالك سلال الذي سيعرضه بدوره على الحكومة. ولم يخف عبد المالك سلال مرارا عدم رضاه عن نشاط سويز للمياه ومرسيليا للمياه، استنادا طبعا إلى دفتر الشروط والالتزامات التي كانت مطالبة بتنفيذها غداة فوزها بصفقة تسيير المياه في العاصمة وقسنطينة.

   

 المصدر:ح. سليمان


[إستقبال] [Algérie PFN] [فرنسي] [إنجليزي] [إتصل بنا] [بحث]